مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
252
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الوطء فلا خلاف « 1 » في تحريمه أيضاً ، بل إجماعاً بقسميه ؛ للنصوص « 2 » . وإن كان مجرّداً عن الوطء فذهب جماعة إلى الجواز بلا خلاف « 3 » ؛ لأنّ المراد من النهي في الآية « 4 » إنّما هو العقد أو الوطء أو هما معاً ، دون الملك المجرّد ، فإذا ملك أختين معاً دفعة أو تعاقباً صحّ الشراء إجماعاً وله نكاح أيّهما شاء ، فإذا وطئ إحداهما حرم عليه وطء الأخرى حتى تخرج الأولى عن ملكه . هذا كلّه في الحكم التكليفي ، وأمّا الحكم الوضعي للجمع بين الأختين - وكذا مسألة الجمع بين الخمس - فقد حكي الاتّفاق على بطلان عقد الأخيرة من الأختين أو الخمس لو تأخّر عقدها . وأمّا لو كان الجمع بين الأختين أو الخمس في عقد واحد فالمشهور بطلان العقد من أصله « 5 » . وعلّله الشهيد الثاني بقوله : « لأنّ العقد على كلّ واحدة منهما محرّم للعقد على الأخرى ونسبته إليهما على السوية ، فلا يمكن الحكم بصحّته فيهما ؛ لمحذور الجمع ، ولا في إحداهما على التعيين ؛ لأنّه ترجيح من غير مرجّح ولا لغير معيّنة ؛ لأنّ الحكم بالإباحة عرض معيّن فلابدّ له من محلّ جوهريّ معيّن يقوم به ؛ لأنّ غير المعيّن في حدّ ذاته لا وجود له ، وإذا بطلت هذه الأقسام لزم الحكم بالبطلان فيهما » « 6 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : ختان ، نكاح ) ج - الجمع بين العمّة وبنت أخيها والخالة وبنت أختها : لا إشكال في جواز إدخال العمّة والخالة على بنت الأخ والأخت وإن كرهتا ، وأمّا العكس - وهو إدخال بنت الأخ والأخت على العمّة والخالة - فالمعروف من مذهب الإمامية - بل ادّعي
--> ( 1 ) المسالك 7 : 316 . ( 2 ) جواهر الكلام 29 : 386 . ( 3 ) المسالك 7 : 316 . الحدائق 24 : 304 . مستمسكالعروة 14 : 239 . وانظر : مهذّب الأحكام 24 : 155 . ( 4 ) النساء : 23 . ( 5 ) الدرر النجفية 3 : 84 . ( 6 ) المسالك 7 : 313 .